الطبعات
الأولى، ١٤٣٧ ھ · المربي
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
يُعتبر كتاب « الردُّ عَلى مَن اتَّبَعَ غَيرَ المَذاهب الأربَعَة »، للإمام، الحافظ، وشيخ الحنابلة في عصره: « ابن رجب الحنبلي (736هـ/ 795هـ) »، من أجّل الكتب وأنفسها التي دعت للالتزام بالمذاهب الأربعة، وعدم الخروج عليها، وذلك لمكانة مؤلفه، فهو أشهر من نار على علَم، سارت كتبه بين الناس مسير الشمس، في التفسير والحديث والفقه والتراجم والوعظ وغير ذلك، وقد أحسن بنبأة صوتٍ توجّس منها هذا الفساد الذي آل إليه الأمر في زماننا، فكتب هذه الرسالة الشافية دفعا لغوائل الشّر ووضعا للأمور في نصابها، رحمه الله رحمة واسعة. ** يقول ابن رجب في سياق ذكره لشرط من ادعى الاجتهاد فسوغ لنفسه الخروج عن أقوال الأئمة الأربعة: " فإن ادعى مدعي ذلك الاجتهاد كان أدهى وأمر، وأعظم فساداً وأكثر عناداً، فعليه لا يسوغ ذلك مطلقاً إلا لمن كملت فيه أدوات الاجتهاد: من معرفة الإجماع والاختلاف، وبقية شرائط الاجتهاد المعروفة. وهذا يدعي اطلاعاً كثيراً على السنة، ومعرفة صحيحها من سقيمها ومعرفة مذاهب الصحابة والتابعين والآثار المنقولة عنهم في ذلك. ولهذا كان الإمام أحمد يشدد أمر الفتيا، ويمنع منها من يحفظ ألف حديث ومائتي ألف حديث وأكثر من ذلك. ** رأي الحافظ ابن رجب باختصار: 1- وجوب تقيد غالب الناس بالمذاهب الأربعة، وليس لأحد أن يتخير من مذاهب غيرهم إلا أن يكون عالما متبحرا وصل إلى رتبتهم، وهذا النوع نادر ويكاد ألا يوجد. 2- لا يسوغ
