الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: البدع العقدية والعملية حول الكعبة المشرفة (تحليل عقائدي وتاريخي) الكاتب: فوزي بن عبدالصمد فطاني تعد الكعبة المشرفة أقدس بقاع الأرض، ومهوى أفئدة المسلمين، حيث ارتبطت ارتباطا وثيقا بعقيدة التوحيد منذ أن رفع قواعدها نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، تحقيقا لأمر الله، وإقامة للعبادة الخالصة. وقد حظيت بمكانة عظيمة في الإسلام، حيث جعلها الله قبلةً للمسلمين، فتتوجه إليها وجوههم في الصلاة، ويفد إليها الحجاج والمعتمرون والزائرون للطواف حولها، مما يؤكد أهميتها الدينية ومركزيتها في الشعائر الإسلامية. إن تعظيم الكعبة من تعظيم شعائر الله، كما قال الله تعالى: ﴿ وَمَن يُعَظِمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]. ويتجلى هذا التعظيم في احترام قدسيتها، والالتزام بأحكامها الشرعية، وتجنب أي ممارسات أو تصرفات تتنافى مع مقاصد الشريعة. ويؤكد القرآن الكريم هذا المفهوم في قوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السجود) [البقرة: 125]، حيث أشارت الآية إلى أمر إلهي بتطهير البيت الحرام، وهو تطهير تعبدي يشمل بعدين رئيسين: 1. التطهير الحسي: ويشمل تعاهد البيت بالتنظيف وحفظه من التلويث، مع مراعاة قداسته وحرمته، وهو واجب
