الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا فتّاح يا عليم الحمد للّه الذي بيّن التبيان لأهل العرفان في كل زمان وأوان بما أودع في الفرقان، ومن أسرار حركات الاقتران، الدالة على حوادث الأقاليم والبلدان، بحكم ما قدّره الباري سبحانه وأراده من غير زيادة ولا نقصان، أحمده هو المحسان وأشكره وهو البديع المنّان، وأشهد أن لا إله إلّا هو وحده لا شريك له، الملك الديّان، وأشهد أن سيد الخلائق محمد المصطفى من خاص خواص خلاصة نسل عدنان، صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الذي جاء بمدحهم القرآن في قوله تعالى:يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً[ الفتح: 9 ]. صلاة وسلاما يدومان بدوام الأكوان إلى يوم الفوز والغفران. أما بعد... فإن الحرف الأول في الكاف والنون قال اللّه تعالى:" إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " [ النحل: 40 ]. وقد أراد بما كان في غامض علمه من إيجاد الكائنات وخفض الأرضين ورفع السماوات واستخلاف خليفة جامعا لمفترقات المكنونات، سماه آدم وعلّمه أسماء ما تأخر وما تقادم في جملة ما أعلمه به ما تختص به ذريته جيلا بعد جيل إلى حصول نفخة إسرافيل، وأمره إعلام خواص بنيه بذلك النبأ العظيم فتلقى عنه ولده شيت ثم أنوش ثم الأخص فالأخص إلى إدريس، وهلم جرا إلى أن تمت الأدوار ومرت الأذكار وانتهى الأمر إلى دور السيادة المحمدية، فانحصر فيما آتاه ال
