الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مقدمة كتاب التراجم بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على النبي وآله وسلم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و به أستعين وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم. اعلموا يا اخواننا من أصحاب الهمم والترقي في الدرجات العلى وإياكم أخاطب ومعكم اتكلم على طريق التذكار والتنبيه لا على طريق التعليم. أن المنازلات التي بين حقائق الأسماء الإلهية وبين الحقائق الإنسانية في الإنسان الكامل امرأة كان أو رجلا تتعدد بتعدد التوجهات والأسماء. وما عدا هذا الصنف الإنساني فليس له هذا التعميم لعدم كمال الصورة فيه. فمنازلة الحقائق الإنسانية للطلب بالذلة والافتقار خلو محلها عن الفكر وهذا هو الاستعداد العزيز المطلوب الذي لم يقدر عليه أكثر العقلاء حتى أنكره بعضهم. أعني أنكر أن يكون له نتيجة وأقر بها بعضهم وسماها الفيض والروح لكن عجزوا عن التوصل إليها لغلبة الفكر وعدم استعمال العبادات المشروعة على ألسنة الأنبياء عليهم السلام. وإن كانت لهم عبادات ومناجاة ورهبانية ابتدعوها غير أنها لم تقم على ساق التوحيد ولا بناء صدق فلهذا لم يشموا منه رائحة من الإلهيات ولا كانت لهم منازلات خارجة عن طور العقول. فإن الهمم تعلقت منهم بما في العالم العلوي والعقل الأول والنفس الكلية والعقول من الأسرار واللطائف فوكلهم الله لما اعتقدوه وربطهم بما قصدوه فحرموا السعادة الأبدية والكشف والمشاهدة وخال
