الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
كتاب التنزلات الموصلية الشيخ الأكبر محيي الدين محمد ابن العربي الطائي الحاتمي المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال الشيخ الإمام العلامة القطب محيي الدين محمد بن العربي الطائي الحاتمي قدس الله روحه ونور ضريحه. الحمد لله الذي وصف الإنسان بما وصف به نفسه، ومنعت الحقيقة الكيفية، وفطره على الصورتين اللفظية والمضافة المعنوية، ثم سماها بما سمي به ذاته. وقال بنفي المثلية، فمحا عين ما أثبته فتحيزه بين الأدلة العقلية والبراهين الوضعية، ثم صلى عليه قبل صلاته، ولا قبلية. وجعل صلاة الكرم بعد صلاة الجود بين صلاته وسؤاله في صلاته، ولا بينية. وقيد له مناجاته بالأوقات. وناجاه في مقام آخر من غير ميقات، ليجمع له بين رسله، ويسلك به على جميع سبله، فكشف له عن المقام المحمدي في حضرة ذاته. فرآه وأشهده حقيقة المقام الموسوي في حضرة صفاته، فوعا ما به ناجاة، فلما تقدمت صلاته وجب أن يبدأ بحمده قبل عبده لنفسه ولعبده. وأن يفي بوعده لخلقه قبل وفائهم له بعهده، لقدسه في صدق وعده، فأشهده سبحانه وتعالى ربوبيته قبل تكليفه إياه، وقال: "ألست بربکم قالوا بلى" 172 سورة الأعراف. ثم لما أراد جل ثناؤه تمحيصهم وابتلائهم: سجنهم في محل مصيره إلى الخراب والبلى، فأفاض من وجوده الأزلي بجوده الأقدسي، على وجوده الأبدي فيضة أظهر عن ذلك الفيض الأنزه، على هذا الوجود ال
