الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الحقيقة المحمدية أم الفلسفة الافلاطونية المؤلف: د.عايض الدوسري فلقد بدأ الدين الإسلامي من منابعه الأولى - القرآن الكريم والسنة المطهرة - صافياً مشرقاً، وقد تلقاه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كما جاءهم، فكساهم صفاء وطهارة وإشراقاً وحافظوا عليه كما تلقوه، ونقلوه إلى الجيل التالي كما هو بصفائه ونقائه، وهكذا تلقاه جيل التابعون بإحسان، كابراً عن كابر، ينفون عنه انتحال المبطلين، وتحريف المفسدين وتأويل المتهوكين، وزيادة الغلاة، أخذه ذلك الجيل المبارك صافياً وأودعه لمن بعدهم صافياً رقراقاً نقياً. وبعد ذلك الجيل الطاهر المبارك، خلف - من بعدهم - خلف أضاعوا الكتاب واتبعوا الشبهات، بعد أن اختلطت في المجتمعات الإسلامية الأهواء الوافدة من علوم اليونان والهند، والفرس والفلسفات الأجنبية، والأفكار الدخيلة، فخلطوا كل ذلك بدين الإسلام، فتشكل عندهم، وعلى أيديهم خليط ظاهره الرحمة، وباطنه الزيغ والضلال والتحريف. ومن الأفكار الدخيلة التي دخلت على كثير من طوائف المسلمين نظرية: النور المحمدي أو الحقيقة المحمدية والتي غلف ظاهرها بألفاظ شرعية، مع أن حقيقتها هدم الدين، وطمس معالم الإلوهية العظيم، وإهانة مقام النبوة الكريم. ومع أن الجيل الأول المبارك، والقدوة الحسنة ـ جيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان - كان خير مثال لتعظيم مقام الألوهية، ورفع منزل
