الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الخضر عند الصوفية (في ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة) المؤلف: سعود بن يوسف الخماس إن المتأمل في رسالة الإسلام يجد مدارها على الأمر بالتوحيد، ونبذ الشرك؛ كما قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ) [النساء: ٣٦]، وكقول النبي المعاذ: "فإن حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا" أخرجاه في الصحيحين. ولقد ظلت الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم قرونا مفضلة على نهجه إلا ما كان من شذاذ الآفاق، وبذور النفاق، وعن هؤلاء نبنت نوابت أطلت على المسلمين بقرنها، وأشاحت عن معين الوحيين بوجهها، تبعت كل ناعق، وسارت وراء كل مارق وأصاحت بسمعها لكل مهوش للدين مفارق، قد رَضَعَت لبان الهوى، فأُشْرِبَتْ قلوبهما فتنا كقطع الليل المظلم، ولعب الشيطان برؤوسها، وخلص إلى سويداء قلوبها، ومن هؤلاء فرقة الصوفية؛ الذين سوغ بعض رؤوسها الخروج عن شريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وصاروا يتلقون عن مصادر أجنبية، وسموا ذلك علوم الحقائق، والعلوم اللدنية، وكشوفا، وأذواقا، فكان دينهم مشوبا بأخلاط ردية، وفلسفات وثنية، وطقوس دينية لديانات تسخها الإسلام، فأحبوها جَذَعَةً، وألبسوها لباس الزهد ليروج ضلالهم على أوضار الناس. ثم إنهم زادوا الطين بلة، والدحض مزلة عندما فضلوا أولياءهم على الأنبياء، وقالوا يختم الولاية مضاهاة لختم النبوة، و
