الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي التوكل عند الصوفية في ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة الكاتب: جمعة خليف العنزي أما بعـد: فمن الحقائق الواضحة أن الخلق ليسوا أتقياء وخيرين جميعاً ؛ بل منهم الأشرار، والحاسدون، ومنهـم المنحرفون والضالون والمنافقون وأصحاب الشبه والأهواء، فهؤلاء مهمتهم محاربة كل خير، ومقاومة كل إصلاح، وعلى هذا فلم يكن الإسلام استثناء في ذلك، فمنذ بزغ فجره الأول تكالب هؤلاء ضده وحاكوا المؤامرات ودبروا الخطط لايقاف وهـج هذا الضياء الساطع، ولكنهم لم يفلحوا في تحقيق أهدافهم، بل كل ما ازدادت محاولات هؤلاء ضراوة وشراسـة، ازداد الإسلام قوة وصلابة، وشموخاً ورفعة، مما أجج الحقد في قلوبهم، ولما أعيتهم الحيل وسدت في وجوههم السبل، لجأوا إلى المكر والخديعة وإيهام الناس أن كل أفعالهم منسجمة مع أسس الإسلام ومبادئه الخالدة، ومن جملة الطوائف التـي لـم تلتزم بتعاليم الإسلام التزاماً يشفع لهـا بشـرف حمل اسمه، بعض ممن ينتسبون إلى التصوف ـ وهم كثير - الذين اختاروا لطريقتهم اسماً غريباً عن الدين الحنيف، وزعموا أنه من وضع الرسول الكريـم ـ صلى الله عليـه وسلم - وصحابته الكرام - رضي الله عنهم - تدليساً على الناس وغشاً لهـم، والتصوف الذي ارتضوه شعاراً ومنهجاً لطريقتهم ؛ إما أن يكون هو الزهد الإسلامي، أو يكون مغايراً له، فإن كان هو الزهـد فـالأولى است
