الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي التصوف وعلم الشريعة المؤلف: د.أحمد القصير لقد دعا كثير من أئمة التصوف إلى التمسك بالكتاب والسنة، في أقوال لهم حسنة، وتوجيهات طيبة، ولك من الدارس للتراث الصوفي يدرك أنه قد تضمن كثيرا من المخالفات الشرعية في العقيدة، والعبادة، والأخلاق، ولم يكن ذلك من العامة وحدهم، بل - أيضا - من الأئمة المعتبرين عند الصوفية. وقد تأملت في الاختلاف بين الجانب النظري من التصوف، الداعي إلى التمسك بالكتاب والسنة والجانب العملي من التصوف المليء بالمخالفات للكتاب والسنة ؛ فتبين أن موقف التصوف من علم الشريعة هو أهم أسباب ذلك. فقد هون أئمة الصوفية من قدر علم الشريعة، وادعوا أنه حجاب على القلب، وحذروا من مجالسة علماء الشريعة، فانصرف المتصوفة عن التفقه في الدين، وظهرت المخالفات الشرعية العلمية، والعملية. وكان من أسباب الجفوة بين المتصوفة وعلم الشريعة: اتباع المتصوفة للمذهب الإشراقي،الغنوصي، واعتقادهم أنهم ينالون العلوم بالإلهام، دون الحاجة إلى العلماء، وظنهم أن علم الشريعة لا يتعلق إلا بظاهر الدين والتصوف هو العلم بباطن الدين. وقد نتج عن بعد المتصوفة عن علم الشريعة نتائج سيئة، من ذلك: كثرة البدع، وانتشار الخرافات والتصديق بالسحر، وكثرة الأحاديث الموضوعة والتفرق والاختلاف والتخلف العلمي والحضاري للأمة
