الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي تقريب مدارج السالكين في منازل السائرين المؤلف: مجموعة من الباحثين فإنَّ السائر إلى الله مُحتاج في سَيْره إلى ماءٍ يَرْوِي به ظَمَا رُوحِه، وزادٍ يُشبع به جوع نفسه وحادٍ يحدو به أمامه، ورادع يَزْجُرُه خَلْفَه وإن العبد لا يَتَحَفَّقُ بذلك حتى يُنيخَ رَكَائِبه على مَعِينِ الْكِتَابِ والسُّنَّة، ولن يَصِحَ له شُرب حتى يكونَ إناؤُهُ من نَحْتِ سَلَفِ الأُمَّة. وقد دأب أهل العلم على بَيَانِ الطَّريقِ إلى الله وما يَعْتَوِرُهَا، وإيضاح السبيل إلى المولى وما يَكْتَنِفُها، وكان من أولئك الأئمة الأفذاذ الذين لم يألوا جهدا في نصح عباد الله: الإمام ابن قيم الجوزيَّةِ، الذي كان ولا زال نجما يُستضاء به في هذا الفلك الإيماني، وإماما يقتدى به في الإصلاح الرُّوحَانِي، فَظَلَّ يُؤلف، ويشرح، ويَتَعَقَّب، ويُعَلِّق، مما جعل تراثه في هذا الباب بحرا لا تكدره الدلاء ومَعَ كثرة ما كَتَبَهُ ابنُ القيم في الرّقاق وأعمال القلوب وإصلاح النفوس، فإنَّ المُعتنين بتراثه مُجمعون على أن واسطة عِقْدِ مؤلفاته هو كتاب: (مدراج السالكين»، وقد فَتَحَ الله عَليه في هذا الكتاب فتحا عظيما، حتى غدًا كتابًا لا يُسْتَغْنَى عَنْه، بل لا يكاد يُغْنِي غَيرُه عَنْه. والحاجة إلى هذا الكتاب وأمثاله بالغة؛ فإنَّ المرء محتاج بين الفينة والأخرى لما يُلين قلبه، ويَزيدُ إيم
