الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي تحذير العابد من إتخاذ القبور مزارات ومشاهد المؤلف: الشيخ الدكتور كمال قالمي ما زالت دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول بعثته إلى آخر حياته قائمة على الإنذار والتحذير من الشِّرك بجمع صوره وبكل أنواعه جليه وخفيه كبيره وصغيره. ولما كانت الفتنة بالقبور هي سبب أوّل شرك ظهر على وجه الأرض، تواترت الأحاديث بالتغليظ والنهي عن بناء القبور وتحصيصها، وعن الصَّلاة عليها وإليها، وعن اتخاذها مساجد وأعيادًا، وإيقاد القناديل والشرج عليها وغير ذلك. كل ذلك حماية لجناب التَّوحيد الخالص، وحسما لمادة الشرك واجتثائًا لجذوره واقتلاعًا لأصوله، وسدا لكل باب وطريق يفضي إليه. ومن تلك الأحاديث ما جاء في «الصحيحين ) عن عائشة قالت: لما اشتكى النبي ذكرت بعض نسائه كنيسةً رأينَهَا بأرض الحبشة يُقال لها مارِيَةً وكانت أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهن أننا أرض الحبشة فذكرتا مِنْ حُسْنِها وتصاوير فيها فرفع رأسَهُ، فقال: «أُولَئِكَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوِّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ»
