الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الواسطة بين الله وخلقه عند أهل السنة وأهل الأهواء وأثرها في العقيدة المؤلف: المرابط بن محمد يسلم المجتبي الشنقيطي قد انتشر إذ ذاك في الأرض قاطبة التعلق بالوسائط، والأوثان، وعم شرك التقريب، وعبادة غير الله كل مكان فكان لكل قبيلة في الجاهلية صنمها، وطاغوتها، وواسطتها، وعليه تقصر جميع طقوسها، وعبادتها، ( وكانت الأمم إذ ذاك ما بين مشرك بالرحمن عابد للأوثان، وعابد للنيران، وعابد للصلبان، أو عابد للشمس والقمر والنجوم، كافر بالله الحي القيوم، أو تائه في بيداء ضلالته، حيران قد استهواه الشيطان، وسد عليه طريق الهدى، والإيمان، فالمعروف عنده ما وافق إرادته ورضاه، والمنكر ما هواه، قد تخلى عنه الرحمن، وفاز به الخذلان يسمع ويبصر بهواه لا بمولاه، ويبطش، ويمشي بنفسه وشيطانه لا بالله، فباب الهدى دونه مسدود، وهو عن الوصول إلى معرفة ربه واتباع مرضاته مصدود، فأهل الأرض بين تائه حيران، وعبد للدنيا فهو عليها لهفان، ومنقاد للشيطان جاهل، أو جاحد، أو مشرك بالرحمن). فدعاهم رسول الله إلى الإيمان بالله واجتناب الطواغيت التي تعبد من دون الله، فجاء صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة، والتوحيد الخالص، فعلق القلوب ببارتها، وربط النفوس بمنشئها، فتهاوت الوسائط، وتحطمت الأصنام، وهربت الخرافة خوفا من أنوار التوحيد الساطعة، وتميزت رسالته الله بالدعوة إل
