الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الحضرة الصوفية حقيقتها ومفاسدها المؤلف: شريف طه تعتبر جلسات الذكر التي يعقدها الصوفية والتي يسمونها (الحضرة) من أهم الممارسات العملية للطرق الصوفية، فمهما اختلفت الطرق في أسمائها وطرائقها، وفي طريقة إقامة الحضرة وترتيبها، إلا أنها تتفق في ضرورة (الحضرة) ولزومها للسالك والمريد، وأنه لا يجوز للمريد التخلف عن هذه الحضرات التي تعقد في مواعيد منتظمة يحددها شيخ الطريقة، ويلتزمون فيها بآداب وشروط معينة. والحضرة ليست مجرد جلسة ذكر، بل هي مع ذلك وسيلة لترابط المريدين داخل الطريقة، وتوثيق العلاقة بين المريد والشيخ، واجتذاب أفراد جدد وضمهم للطريقة، خاصة أن الحضرة لا تخلو من كثير من الملهيا ت والشهوات التي تغري العوام بالحضور، كالتوسع في المطاعم والمشارب الذي يسمونه (النفحة)، والغناء وسماع الأصوا ت المستحسنة، والرقص والتمايل، وكل هذه وسائل تشعر الحاضرين بالفرح والسرور، ويشعرون بما يسمونه الراحة النفسية التي يظنونها أحوال إيمانية شرعية، وهي في الحقيقة أحوال شيطانية وأذواق ومواجيد بدعية. وأكثر الحاضرين قد يحكم بمجرد هذا الذوق والستحسان على مشروعية هذه الحضرة، ويظن أن كل من لم يجرب لم يذق مثل ما ذاق، فيجعل المرجع هو للذوق والهوى والستحسان، وليس للكتا ب والسنة كما أمر الله سبحانه وتعالى. وقد ارتبط اسم (مجالس الذكر) عند أكثر الناس ب
