الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الطريقة الخزنوية خداع وتضليل المؤلف: عبد الله الجزيري كان للخزنوية الأثر الكبير في قلبي وفكريي ومسار حياتي، فعقدٌ من الزمن كفيلٌ بهدم وبناء كيان النسان، لسيما إذا تعاور عليه جيش من البشر، كائنا من كانوا... فيلقا من الغوغاء أو كتيبة من الحكماء. عقد من الزمن رضعنا فيه لبان الخرافة و الجهل، وأترعت النفس بمزيج الوهم والخييال ول عجب فتعليمي الجهل سياسة أتقنها وأجادها الصوفية، شربنا السم صغارا،ً وأأثيره ل يزال قائما،ً فل زلت أعاني من جهل بالكتاب والسنة، وكل يوم يمر علي، أسقط من ذاكرتي حديثا مكذوبا،ً أو قاعدة كنت أظنها علمية، أو معلومة بالية نطق بها مخبول كنت أحسبه من أهل الحكمة والكشف. بل يوم ودعت تلك السنين البائدة، قمت بهدم وبناء لعقلي وقلبي، وكان بحمد الله تاريخا جديدا لحياتي، فلم يعد عبد الله ذاك الصوفي الموسوس، الذي يركض بشغف وراء شيخه الجاهل لينال عطفه ونظره، أو الذي يقف مكتوف اليدين خافض الرأس مشدوه العقل أمام أتربة وأخشاب وعظام نخرة، ما عاد عبد الله ذاك الداعية المحبوب الذي كان يتنبأ له شيخه المأفون بمستقبل أفضل لطريقته ونهجه. لقد مات منذ سنين، وأهيل على ماضيه أثرى النسيان. ولد عبد الله الجديد، وخرج رغم صلبة الصخور وقسوة المناخ. فقد طال رقاده بين الموتى، وانخراطه في سلك الخائرين ومكوأثه بين المكدين، وملّ تقليد ا
