الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي السبحة تاريخها وحكمها المؤلف: د. بكر عبد الله ابو زيد رحمه الله أما بعد: فإن عَدَّ الأذكار العَدَدِيَّة بالأنامل، سُنَّةٌ ماضية في الإسلام، ومن العمل المتوارث بين المسلمين، ثم دَاخَلَ بَعْضَهُمْ في غير طبقة الصحابة - رضي الله عنهم ـ وفي غير صدر التابعين - رحمهم الله تعالى ـ بَادِرَةُ عَد الأذكار بالنوى أو الخرز منظوماً في خيط، مما اكتسب بَعْدُ اسْم: «السُّبْحَة» حتى أصبحت شعاراً لِلطَّرقِيَّة، والروافض، وادعى المدعون مشروعية تعليقها بالأعناق، وأنها سيما الملائكة الكرام في التسبيح والتعليق لها في الأعناق - وحاشاهم - وأنها تدور بنفسها إذا تأخر المريد عنها، كأنما نُفِخَتِ الرُّوح فيها، وادعى الكَذَّابون، أن النبي ﷺ وَرَّث لأمته «سُبْحَة» في تركته، وأنه يشرع اتخاذ خرز لها كالأَرْحَاء، فَتُعَلَّقُ بالسقوف، وَيَتَعَاقَبُ على إدارتها المريدون، وأن صَوْتَ وقعها كصوت الوحي، وَتُوْقَفُ عليها الوُقُوفُ، وَتُحَوَّلُ عليها الوصايا والهبات ويرثها الابن عن أبيه عن جده، للتسبيح، والاستشفاء، ويُمَرُّ بها على جسد المريض فيكتب له الشفاء، واستقلت بأسماء، منها: حبل الوصل، وسوط الشيطان، ورابطة القلوب. حينئذ نَالَتْ حظاً وَافِراً، من بيان حكمها، وأحوالها لدى العلماء فقهاء ومحدثين، ولسانيين، ومؤرخين، في كتب الفقه، والفتاوى، والشروح الحديثية
