الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي حرمة الإبتداع في الدين وكل بدعة ضلالة المؤلف: الشيخ أبو بكر الجزائري الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وعلى آله وصحابته أجمعين. وبعد: فإن الكلام على الابتداع والبدعة مما ينبغى الاهتمام به، وتفهمه، ووعيه، وتبليغه أيضا وذلك لضرر الابتداع فى الدين، وخطورة البدعة، بين المسلمين. وإن مما يساعد على إدراك ضرر الابتداع، وخطورة البدعة فهم الحقائق الثلاث التالية: الأولى: أن العقل الإنسانى لا يستقل بمعرفة الحسن والقبح ولا بمعرفة ما يضر أو ينفع من سائر الأمور والأشياء، وذلك لقصوره وعدم قدرته من جهة، ولما ينازعه من هوى، ويدافعه من غرائز وشهوات من جهة أخرى ومن هنا كان لا بد لمعرفة المضار والمنافع، والمحاسن والقبائح، والمفاسد والمصالح من الوحى الإلهى المنزه عن القصور والإغفال والجهل والنسيان إن العقل لقصوره، وجهل صاحبه، وظلمه، ولما يحوطه من مؤثرات النفس والهوى، لابد له من نور الوحي الإلهى ليبصر به الحقائق، ويعرف الأشياء نافعها وضارها صالحها وفاسدها، حسنها وقبيحها إن العقل الإنساني بمثابة العين المبصرة إن كان هناك ضوء أو نور أبصرت الأشياء بحسب قوتها وضعفها وإن لم يكن هناك ضوء ولا نور تعذر عليها أن ترى أو تبصر كما هو معلوم لكل الناس ومشاهد بينهم. فالعقل البشرى كذلك
