الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي موقف ابن تيمية من خوارق العادات والمخالفين فيها د. محمد إبراهيم الحمد فلقد بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بدين الإسلام؛ فأكمله عزوجل وأتم به على عباده النعمة، ورضيه لهم دينا، فجاء خاتما سمحا واصحآ، يلائم الفطرة، ؤيساوق العقل والنظر الصحيح. جميع ما تحتاج إليه من ولم يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الدنيا إلا وقد بين للأمة جميع ما تحتاج إليه من أمر دينها ؛ فبلغ رسالة ربه وأقام على الناس الحجة من بعده. ثم تلاه أصحابه من بعده، فتلقوا عنه واتبعوا طريقه القويم، وساروا على منهجه المستقيم ؛ لقرب العهد، ومباشرة التلقي؛ فكانوا خير أمة أخرجت للناس. ثم سلك أثَرَهم التابعون لهم بإحسان ؛ فاقتفوا طريقهم، واهتدوا بهداهم، ودعوا إلى ما دعوا إليه ومضوا إلى ما كانوا عليه. ولا يزال الله - جل ثناؤه - يغرس لهذا الدين غرساً ؛ فيقيض - لطفه وكرمه - من يجدد لهذه الأمة أمر دينها من العلماء الربانيين والبُنَاةِ المصلحين الذين يقولون بالحول وبه يعدلون، ويحسنون عرض الإسلام، والدعوة إليه، ويتصدون لمن يحاول الطعن فيه، أو النيل منه. وإن من تلك الطليعة الظافرة المجددة لدين الله شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام الحراني المعروف بابن تيمية الله فكان ظهوره بداية نهضة إسلامية، واسعة المدى بعيدة الأثر؛ إذ كانت له يد طولى، وقدح معلى
