الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي القول بإيمان فرعون دراسة نقدية المؤلف: د.بدر بن ناصر العواد لا يختلف المسلمون - بل ولا غيرهم من أهل الكتاب - في أن فرعون كان من أكثر أهل الأرض وأكثرهم جحوناً وطغيانا، وأنه حائز على الكفر ومات عليه ولكثرة دلائل هذه المسألة ووضوح براهينها هذت هذه المسألة من المعلوم من الدين بالضرورة، وكان القول بخلافها من أشتع الأقوال وأشدها شذونًا. ولعل القول بـ (صحة إيمان فرعون ونجاته في الآخرة) قد وجد في القرن الثالث الهجري، لكنه لم يقو إلا في القرن السابع على يد رأس الاتحادية ابن عربي الحاتمي الذي تبناه وأشهره واستدل عليه، وقد بناه على النظرية التي وقف حياته على التبشير بها والدفاع عنها، وهي القول بـ(وحدة الوجود)، التي تخلص في جوهرها إلى إنكار الصانع وإبطال الديانات، ويتفرع من هذه النظرية أقوال أخرى لا تقل شناعة من القول بإيمان فرعون، غير أن مزية فرعون - في نظر ا بن عربي - تكمن في إعلانه ألوهية نفسه، وهو ما يتماهى بصراحة مع تلك النظرية المشؤومة، ثم تلقف هذا القول عن خلائق من الصوفية في القديم والحديث، مرددين استدلالاته قائها على الرغم من تهافتها؛ إذ نتجت عن التلاعب بدلالات النصوص تحت غطاء التأويل الباطني البعيد، وهو شيء يُجيده ابن عربي وأضرابه من ذوي الخيال الجامع، ولا ريب في أن هذا القول قول كفري، وأن التأويل الذي استعمله ابن عربي ت
