الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي مقدمة في الإلحاد الروحاني المؤلف: د. فوز كردي إن من أخطر ما يصيب العقيدة تلك الآفات ؛ تلك التي قد تتدرج بصاحبها حتى توقعه في الكفر والشرك، وقد انتشرت هذه الآفات في زماننا، وعظم خطرها على الإيمان فإبليس لعنه الله وقد وقع في شركه منهم فئام اجتالهم عن الحنيفية، وأغواهم عن الهدى وأضلهم ضلالا بعيدًا، فأغرى طوائف هم من الناس بالماديات، فجحدوا ما وراءها وأنكروا وجود الله وصفاته وهؤلاء أهل الإلحاد المادي الإنكاري، وضلل طوائف أخرى بفلسفات وخيالات، وزين لهم طقوس ووثنيات وضلالات بزعم أنها روحانيات تقودهم إلى كشف وإشراقات ومن هؤلاء أهل الإلحاد الروحاني، الذي تغلغل كثيرا في زماننا وكثر دعاته وأتباعه في حين غفلة من دعاة الحق عن أساليب نشره الباطنية، التي لا تواجه الحق بل تزاحمه! ولا تدعو إلى ترك الكتاب والسنة وإنما تعمل على تفريغ نصوصهما الشريفة من معانيها العظيمة وتوجيهاتها القويمة، ومن ثم ينصرف المسلمون عنها وهي بين أيديهم! فتصبح مجرد كلمات أدبية أو تراتيل مقدسة! أو تلوى أعناق تلك النصوص لتخدم معاني باطلة، فيفقد المسلم بذلك دليل معرفة الحق، وأساس تمييز الحق من الباطل ويتخبط في مسالك الثقافات والفلسفات ظنًا منه أنها توافق دينه وتنصره، أو بحثا عن منهج يسير عليه، أوعقيدة يطمئن إليها، وأنى له ! فالإلحاد الروحاني مذهب بالغ الخطر؛ إذ
