الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الانحرافات العقدية والعلمية في القرنين الثالث عشر والرابع عشر المؤلف: د. علي بن بخيت الزهراني يعيش المسلمون اليوم وللأسف الشديد على هامش العالم، وفي ذيل القائمة رغم كثرتهم العارمة، وبلادهم الشاسعة، ولكنهم تركوا حبل المتين وأعرضوا عن هدي نبيه الكريم، ونسوا أو تناسوا تاريخ أمتهم العظيم فتحققت فيهم نبوءة المصطفى الله حين نعتهم بغثاء السيل، والذي سريعاً ما يزول ويذهب عاش المسلمون في الماضي متفيئين بظلال القرآن والسنة الشريفة، فكانوا حقاً سادة الدينا وقادة العالم، فتحوا البلاد شرقاً وغرباً، فتحوا القلوب قبل البلاد، وأخرجوا الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. وسطروا بسير هم سطوراً من نور على هام التاريخ البشري لا تزال تتلألأ على مر العصور والدهور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، عرفوا أن مصدر عزتهم وسر تمكينهم هو دينهم وأمتهم، فتمسكوا بدينهم، وعضوا عليه بالنواجذ، والتفوا حول بعضهم بعضاً، فخرجت أعظم أمة عرفتها البشرية، وحفظها التاريخ. واليوم ما الذي حدث وكيف حدث ؟ ؛ انهارت قوتهم، وخارت عزائمهم وزال عنهم التمكين والاستخلاف وأصبحوا أذلة بعد أن كانوا أعز الناس، وصاروا بعد الرفعة موضوعين، وبعد الإلفة والجماعة متفرقين متباغضين، قد هجروا كتاب ربهم وسنة
