الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الإستغاثة بالله أشرف مطلوب وصرفها لغيره تعالى أعظم الذنوب المؤلف: محمد بن يوسف خشان قال الله جل وعلا: ﴿وَلَولا وجع الله النَّاسَ بَعْضُهُم بِبَعْضِ لَفَسَدَت الأرض ولكن الله ذو فضل على المسلمين ﴾ [البقرة: (٢٥)]. ومما يجعل في القلب جرحًا لا يندمل إلا أن يشاء الله تلك الدعوات البدعية الشركية، المنتشرة في أصقاع الأرض شرقا وغربا، وما تبثه من شركيات فيها محادة لله في أعظم حقوقه، حتى صارت الشُّبَه تتخطف العامة من الناس، بل بعض الخاصة، لذا كان لزاما على أهل السنة ودعاة التوحيد أن يتنادوا، وأن يشدوا العزم في بيان التوحيد، ونشر فضائله ومحاسنه وأن ينقوه مما علق به من الباطل، فما انتشرت البدع، وما ظهر الشرك بصوره الكثيرة والمتنوعة، حتى صار أهله يجهرون به في كل ناد وواد، إلا حين قصر أهل العلم ودعاته الصادقين عن بيان الحق الذي يعتقدونه ويدينون الله به فكلما ضعف نور النبوَّة؛ كلما اشتدت ظلمة الباطل والبدعة والعكس بالعكس. واعلم - وفقني الله وإياك أن الكلام في هذه الرسالة مختص بفرع من فروع توحيد الألوهية أو الإلهية بية ( ۱) وهو الكلام على مسألة الاستغاثة والدعاء، وما يتصل بهما، وقد اقتصرت فيها على رؤوس المسائل، وأصولها الكبرى، فمن تحررت عنده الكليات؛ سهل عليه فَهم ما دونها من الجزئيات، وإلحاق الشبيه بالشبيه، والنظير بالنظير من المسائل
