الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الحقيقة المحمدية عرض ونقد المؤلف: شريف طه وانظر في القناة الرسائل: (184-350) من المعروف أن التصوف مر بأدوار مختلفة، فبدأ بطبقة الزهاد والعباد الذين كانوا في الجملة على طريقة أهل السنة والجماعة، وكانوا مجانبين لطرائق الفلاسفة والمتكلمين، وإن كان وجِد منهم شيء من الغلو في مقامات الخوف والمحبة والزهد والعبادة. ثم وجِدت طبقة أخرى تأثرت بعلم الكلام، وخلطت التصوف بالكلام، كالحارث المحاسبي والقشيري (صاحب لرسالة) ولكن أخطر هذه الأدوار وأكثرها فسادًا كان هو التصوف الفلسفي، القائم على خلط التصوف بكلام الفلاسفة، وتقديم نظريات الفلاسفة في قوالب كلام المتصوفة. ومما يدلك على خطر هذا وعظم فتنته على الناظر فيه أن الغزالي نفسه -كاتب هذا الكلام، والذي رد على الفلاسفة في كتابه المشهور (تهافت الفلاسفة)- لم ينج من غوائل هذه الفلسفة، كما قال عنه ابن العربي رحمه الله وهو من أخص تلامذته ومعظميه: "شيخنا أبو حامدٍ دَخَل في بطن الفلاسفة، ثم أراد أن يخرجَ منهم فما قَدَر"
