الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي رسالتان في السماع المؤلف: العلامة علاء الدين العطار والعلامة محي الدين النووي تحقيق: السيد عبد الله الحسيني انظر في القناة الرسائل رقم: (79-108-369-451-460) أما السماع الممنوع فهو مما تُسرع إليه نفوس الجاهلين، وتُولع به قلوب الغافلين، وتُؤثره توجهات البطالين، وينتفع به ضعفاء المشرفين، وتقف معه حقائق المجانين وترتاح إليه أكباد المفتونين، وتميل إليه كليات الممتحنين، وتنطبع معه أسرار المخدوعين، وتربُوا به زوائد المستدرجين، وتجمع له كليات المدعين، وتقطع به جملة المتوجّهين وتتضرّر به بصائر المريدين، وتنقص به مواد العارفين وقد يتعلق به بعض الواصلين؛ لإفادة غيرهم، أو رفقا بأبدانهم، أو موافقة للحال في وقتهم ؛ فهو موقف الإبطال، ومزلة أقدام الرجال. وأكثر ما يعتني به أهل البطالة والضلال. وبالجملة، فالسماع من شُبه الدين التي يتعين على من استبرأ لدينه وعرضه التبرؤ منها، وهو من حيث صورته يشبه الباطل، فيترجّح تركه. وقد صنّف الناس فيه نفيًا وثبوتاً، ولم يختلفوا في فساده إذا اقترنت به أمور فاسدة، بحضور النساء وسماعهن أصوات الرجال، وحضور الآلات والشبّان،الحسان، وإن أُمنت الفتنة، لأنَّه يحرّك ما في القلوب، والغالب على النفوس الشرّ. فلذلك قال صاحب الأمر المحكم المربوط فيما يلزم الشيخ والمريد من الشروط: إِنَّ السماع في هذا الزمان لا يقو
