الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي التداخل العقدي بين الطوائف المنحرفة الصوفية والفلاسفة أنموذجا المؤلف: حماد عبد الجليل البريدي لا شك أن الزهد والتقلل من منع الدنيا وعدم تعلق القلب بها هو منهج ال صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، وقد حثنا الله في كتابه على ذلك لكن هذا الزهد معركه بالكتاب والسنة؛ لذا تجد الصحابة رضوان الله عليهم أزهد الناس وأعبد الناس، ورغم ذلك لم يخرجهم هذا الزهد وهذا التعبد عن طريقة الكتاب والسنة. حتى جاء القرن الثاني الهجري، وكثرت الفتوحات، وكثرت الأموال، وكثر الانشغال بالدنياء اظهرت في المقابل طائفة تدعو إلى الزهد في الدنيا والتحلل منها، لكن هذه الطائفة غلب عليها العبادة والبعد عن العلم ومجالس العلماء، وأطلقوا على أنفسهم الصوفية " تحية إلى لبس الصوفية أو إلى أهل الصفة على علالي في ذلك. لكن هذه الطائفة لم تستمر على طور واحد، ولم يكن الأمر عندهم مقتصرا على الزهد والعبادة، بل تنقلوا في أطوار مختلفة، لكل طور صفاته. وقبل أن تتكلم من التصوف والانحراف العقدي فيه، لا بد أن نبين التصوف الذي تقصده، فإن الصوفية عبر قرون مثلت ما يشبه التيار الراسم المتعدد الأطياف، والذي تفاوتت درجات الغلو والانحراف بين مذاهبه وطرقه، ولكننا يمكننا الحديث عن ثلاثة أطوار من أطوار التصوف
