الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي هل كان لدى (ابن عربي) اضطراب نفسي وإدراكي؟ المؤلف: د. محمد بن إبراهيم العوضي لم يقتصر الذهبي على ترجمة ابن عربي ونقد أفكاره وكتبه فحسب، وإنما حاول أن يجد تفسيراً لكلماته ودعاويه غير المعقولة، وكان خلاصة رأيه، أن استهلاك ابن عربي لجهازه العضوي، الذي أخضعه منذ مطلع الشباب لرياضات ومجاهدات شديدة في الزهد والسياحة، أحدثت عنده اضطراباً نفسياً فسيولوجيا في مزاجه، ظهر في صورة خوارق عديدة عناها في حياته ووصفها بالدقة والتفصيل في كتاب الفتوحات. يقول الذهبي: هذا الرجل كان قد تصوف وانعزل وجاع، وسهر، وفتح عليه بأشياء امتزجت بعالم الخيال، والخطرات، والفكرة، واستحكم به ذلك حتى شاهد بقوة الخيال أشياء ظنها موجودة في الخارج. وسمع من طيش دماغه خطابًا اعتقده من الله ولا وجود لذلك أبداً في الخارج». ويقول في موضع آخر: وما عندي أن محيي الدين تعمد كذبا لكن أثرت فيه تلك الخلوات والجوع فساداً وخيالاً وطرف جنون». وعند الرجوع إلى سيرة ابن عربي، وفيما حكاه هو عن نفسه نجده يصرح بما توصل إليه الذهبي، فقد قال في الفتوحات ( ۳) أنه عانى في إشبيلة، قبل رحلته إلى المشرق، أزمة ووساوس طويلة استمرت طوال ثلاث سنوات، ابتداء من سنة ٥٨٣هـ. ولابد أن يكون انقطاعه فترةً في صحراء خارج دمشق من الأمور التي ساعدت على اشتداد تلك المشوشات على عقليته
