الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الهابط الغوي من معاني المثنوي المؤلف: ابو الفضل محمد بن عبد الله القونوي وانظر في القناة الرسالة رقم: (516-517) وبَعْدُ: فهذا كتابُ إشهار ضلالِ كتابٍ صُوفي، مُعَظَّم عند جميعِ الصوفية وإِنْ جَهِلُوا لِسانَهُ الفارسي، ألا وهو كتاب المثنوي، ذاكَ المنظُومُ مِنَ الكلامِ الذي تُجرى على وَصْفِهِ بالقُرآنِ البَهْلَوِيَّ، وأَعْظَمَ أَناسُ الفِرْيَةَ فقالوا: إِنَّه مِنْ كُتُبِ الوَحْي خامسها السَّماوِيُّ، وكيف لا يَجْرُؤونَ وَقَدِ ادَّعَى مُؤَلِّفُهُ معنى ذلكَ زاعما أنَّ أبياتَهُ كَشَافُ لآخِرها القُرآنيّ، مُصَرِّحًا أَنَّ مَنْظُومَهُ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ العالمينَ علَيهِ حَقِيقِيٌّ، فَلِذَلِكَ جَعَلَ لِشِعْرِهِ مَا لِلْقُرآنِ مِنْ خاص وَصْفِهِ العُلْوِيِّ، وَتَقَمَّصَ قُمْصانَ مُتَنَبيّةِ الصُّوفية قَبْلَهُ فَهُوَ عِندَ نَفْسِهِ وَلي نَبِيٍّ، ولذلك يُحَرِّمُ المولويَّةُ وَصْفَهُ بالشَّاعِرِ، وكذا مَثنوِيَّهُ بالدِّيوانِ الشَّعْرِيَّ، نَعَمْ، فَإِنَّ مما يَحِبُّ أَنْ لا يُهْمَلَ مِنْ تَرْجَمَةِ هذا الغَوِيِّ، أَنَّهُ كَانَ مُدَّعِيًا مَعْنَى النُّبُوَّةِ دُونَ رَسْمِها اللَّفْظِيُّ، هذا بَيَّنُ في كَلامِهِ وَهوَ مُقْتَضَى البَحْثِ العِلْمِيُّ، فَاعْجَبْ لَمنْ يُطْلِقُ على هذا الشاعرِ كلِمةَ (وَليَّ) - بِمَفْهُومها العَرَبِيَّ
