الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي السماع الصوفي شبهات وردود المؤلف: د. محمد بن احمد الجوير في هذا الكتيب عقدت العزم بحول الله لتناول قضية مهمة من قضايا السلوك عند الصوفية التي عدوها عبادة تقربهم إلى الله زلفى تلك هي (دعوى السماع). ولعل أول ما يتبادر لذهن القارئ معرفة مغزى هذه الكلمة و ماهيتها عند أولئك القوم. إن المراد بالسماع الصوفي هو الغناء، مطية الزنا والخنا ليس إلا ! هو الغناء وما يصاحبه من ترديد الأناشيد والألحان الغرامية المفضية إلى سلوكيات منافية للشرع المطهر، ومن تلك السلوكيات: اللطم والرقص والنط والقفز وتمزيق الثياب والصياح والزعق والتصفيق وغيره. والمتأمل في أحوال مشايخ الصوفية، يلحظ أن هذه البدعة أعني - السماع - قد دخلت التصوف منذ وقت مبكر، إذ هيئت حلقات الذكر بيئة مناسبة لنشوء هذا السماع، ولئن كان الذكر الصوفي في بدايته يمارس بشكل فردي؛ فإنه لم يلبث أن أصبح يمارس بشكل جماعي تردد فيه الأناشيد الدينية ترديدًا موزونًا أشبه ما يكون بترنمات النصارى داخل الكنيسة. ولو أردنا الوقوف على أصوله التاريخية، فلعل أول من أحدثه بنو إسرائيل عندما اتخذوا العجل إلا لهم من دون الله، فجعلوا يغنون بين يديه، ويصفقون ويرقصون، فبقي حالهم كذلك إلى أن جاءهم ال ووقع من بعضهم ما قد ذكرها الله في كتابهم، فهو موسی أصل لما ذكر ؛ بل إن في توراتهم ما يؤكد أن ذكر الله المفرد
