الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي إبطال مذهب وحدة الوجود والرد على ابن عربي الصوفي المؤلف: المتكلم الأشعري السعد التفتازاني (ت: 792) تحقيق: د. عبد البديع محمد عبد الله (حسين العريني) إن التصوف -بمفهومه العام - نزعةٌ رُوحيّةٌ، جوهرها الزُّهدُ، وغايتها التقرب إلى الله تعالى. وهذه النزعة أصيلَةٌ في بني الإنسان ؛ فمنذ وُجد على سطح الأرض وهو ينظر في ملكوتِ السَّماواتِ والأرض، وروحه تتطلع إلى خالقها، وعاطفته تتوق إلى بارئها. وفي صَدْرِ الإسلام كان معنى التصوف يَنْسَحب على كُلِّ مَنْ وصَلَ إلى درجةِ الإحسان في العبادة، والزهد في متاع الدنيا - مع الأخذ بأسبابها- واليأس مما في أيدي الناس.. ولم يكن اللفظ متداولاً بين المسلمين في ذلك الوقت، لكن حقيقته - بهذا المفهوم - كانت غاية يطمح إليها كل عابد، ويرنو إليها كل مؤمن ؛ وإنْ أُطلقت عليه ألفاظ التزكية أو الإحسان أو الزهد، فالعبرة بالمسميات لا بالأسماء. وإذا اتفقنا على أنَّ التصوفَ علم كسائر العلوم الإسلامية الأخرى؛ فقد استهدف هو الآخر من قبل أعداء الإسلام، فعكّروا صَفْوَه، وطَمَسُوا نَضارته، ومحوا معالمه وأبقوا رسومه ؛ حتى اختلط الحق بالباطل والخيرُ بالشَّرِ والجميل بالقبيح ! ونتيجة لذلك، ظهرت بدع مجها الإسلام وردّها علماؤه ؛ كبدعة القول بإسقاط التكاليف، والتلقي مباشرةً عن الله تعالى، ونظريات وحدة الأديان، وا
