الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي التصوف في الإسلام المؤلف: د. عمر فروخ حينما ينذر الانسان نفسه للكتابة تتعلق نفسه بموضوعات وتصدف عن موضوعات. فمن الموضوعات التي صدقت نفسي عنها طويلا ( التصوف » لا لاتساع ذلك الموضوع و تشعبه ووعورة السبيل اليه فقط، بل لانه في بعض مظاهره مرض مزدوج يصيب الفرد ويصيب المجموع. اما في مجموعه فهو موضوع بعيد عن الفلسفة. ولقد زاد في انصراف نفسي عن التصوف انه وسيلة من وسائل الأوروبيين في استعمار الشرق ان الامم القوية الناهضة، كالاجسام الصحيحة المتسامية، لا تألف الايغال في التصوف. اما الامم الضعيفة الخاملة القانطة اليائسة فهي التي تميت حواسها ثم تغمض اعينها عن مجالي الفخر والقوة لتستنيم الى خيالات تتراءى امام عينيها الذاهلة وعقولها الحائرة. الا يعجب القارئ اذا علم ان حجة الاسلام ابا حامد الغزالي - الذي وقف نفسه و عامه على خدمة الدين لحفظ الايمان على العامة - شهد القدس تسقط في ايدي الافرنج الصليبيين وعاش اثنتي عشرة سنة بعد ذلك ولم يشر الى هذا الحادث العظيم. ولو انه اهاب بسكان العراق وفارس وبلاد الترك لنصرة اخوانهم في الشام لنفر مئات الألوف منهم للجهاد في سبيل الله ولوفروا اذن على العرب والاسلام عصوراً مملوءة بالكفاح وقرونا زاخرة بالجهل والدمار وما غفلة الغزالي عن ذلك الا لانه كان في ذلك الحين قد انقلب صوفياً، او اقتنع على ال
