الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي مناقشة دعوى المجاز العقلي في مسألة الإستغاثة بالرسول ﷺ المؤلف: شريف طه من أعظم البدع التي: يتعلق بها القبوريون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ رأس الانحرافات عند فهي كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب وهداية القلوب، ونحو ذلك، القبوريين، وهي "الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى الاستغاثة بالأموات عند إلمام الملمات؛ لدفع الكربات والمضرات وجلب المنافع والخيرات، وأما سائر عقائدهم فهي لها تبع". ولذا كثرت الشبهات التي يقررها المجوزون لهذه الضلالة، ومن هذه الشبهات: دعوى المجاز العقلي، وخلاصة تقريرها: أن المستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم والصالحين هو في حقيقة الأمر مستغيث بالله تعالى، متشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم طالب منه الدعاء، وأسند الفعل إلى الواسطة من باب إسناده إلى السبب، كما في قولهم: بنى الأمير القصر، وأنبت الربيع البقل، والقرينة في حالة الاستغاثة قرينة عقلية وهي كون القائل موحدا؛ فإن هذا كاف في حمل كلامه على المجاز في الإسناد، أي: كن سببا في ذلك بشفاعتك ودعاء الله لي. قالوا: ومن ذلك سؤال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم مرافقته في الجنة وسيأتي لاحقا، مع أن دخول الجنة والنار مما لا يقدر عليه إلا الله، فيحمل على
