الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
الشيخ د. عبد العزيز آل عبد اللطيف الفسق والنفاق أما بعد: فتظهر أهمية دراسة موضوع «الفسق» عند ما نعلم أن أول نزاع ظهر في الإسلام كان في مسألة الفاسق الملّي (١)، فقد أحدث الخوارج القول بتكفير عُصاة الموحدين وتخليدهم في النار، وزعمت المرجئة أن أولئك العصاة كاملو الإيمان، وقالت المعتزلة بالمنزلة بين المنزلتين في الدنيا، مع التخليد في النار في الآخرة. وهدى الله - تعالى - أهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه فقالوا عن أولئك العُصاة: إنهم مؤمنون ناقصو الإيمان، أو مؤمنون بإيمانهم، فاسقون بمعاصيهم، وأنهم تحت مشيئة الله في الآخرة، إن شاء عذبهم بعدله، وإن شاء غفر لهم برحمته. كما أن الفسق من الوعيد الذي يترتب عليه نتائج وتبعات، كما قال ابن تيمية: اعلم أن مسائل التكفير والتفسيق هي من مسائل «الأسماء والأحكام التي يتعلّق بها الوعد والوعيد في الدار الآخرة، وتتعلّق بها الموالاة والمعاداة..»( ۱). إضافة إلى ذلك فقد حذر النبي من الحكم بالفسق على شخص ما دون بينة، وإقامة للحجة. فعن أبي ذر - رضي الله عنه - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يرمي" رجل رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك (٢). محتوى الكتاب: ( المقدمة ) - الرسالة الأولى أهمية دراسة موضوع الفسق معنى الفسق لغة واصطلاحًا أقسام الفسق وإطلاقاته مفهوم الفسق بين أهل السنة والمخالفين - الرسالة الث
