الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي تفنيد عقول عباد الأولياء والقبور نقلا من السنة والكتاب الكاتب: عبد الله بن محمد الفوزان الحمد لله الذي خلق عباده لعبادته وفرض عليهم توحيده وطاعته، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ذاته وصفاته، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله أشرف مخلوقاته، اللهم صل عليه وعلى آله وأصحابه ومن آمن بـ واتبعه من صالح برياته. أما بعد.. فإني لما علمت أن التوحيد أول واجب وأهم المطالب وأفرض الفرائض وهو أساس الملة والدين والحبل المتين، الذي لا يُقبل عمل بدونه، فمع وجوده وتصفيته وتخليصه من شوائب الشرك تقبل الأعمال بإذن الله، وبعدمه أو شوبه بشرك تفسد الأعمال، ورأيت ما عليه أكثر العالمين في أنحاء المعمورة من الشرك ودعوة غير الله، واهتموا بعلوم قشور لا تنفع إلا مع وجوده، وتركوا لب اللباب وقرة عيون الأحباب، وهو توحيد رب الأرباب وإفراده بالعبادة ونفي الشرك والشك والنفاق والارتياب، فقد دعوا الأموات والأولياء والغائبين والصالحين يطلبون منهم المدد والنصر على الأعداء والشفاعة يوم المعاد، قد تلاعب الشيطان في قلوب أكثر العالمين فأين أهل العلم والعقول المنكرين لهذا المنكر العظيم ؟ وحيث قد عرف قبح الشرك، وأنه أعظم الذنوب وأبطل الباطل. والقرآن مشحون بذكره والتحذير عنه منطوقا ومفهومًا، ويكفي دليل واحد لأن كلام الله أصدق الكلام، ولكن الله كرر ذكر
