الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي محبة النبي صلى الله عليه وسلم بين الإتباع والإبتداع الكاتب: عبد الرؤوف محمد عثمان أما بعد. فإن الله افترض على العباد طاعة نبيه لعل الله ومحبته وتوقيره والقيام بحقوقه. وسد الطريق إلى جنته فلن تفتح لأحد إلا من طريقه، فشرح الله له صدره، ووضع عنه وزره، ورفع له ذكره، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره. فقام المسلمون بأداء ما أفترضه الله عليهم من محبة نبيه وتوقيره وإكرامه وبره وإتباعه وطاعته حق قيام، وظهر من حبهم لرسول الله لا ما جعلهم يفدونه بكل عزيز وغال، ويؤثرونه على الأهل والأوطان والأموال، حتى باعوا أنفسهم وأموالهم لرب العالمين. نصرة لدينه، ودفاعا عن نبيه صلى الله عليه وسلم، ونشراً لهذا الدين في العالمين، فرضي الله عنهم أجمعين. حتى إذا دب الضعف في هذه الأمة، أدركتها سنة الله في الأمم، فظهر فيها التفرق والإختلاف، والعداوة والبغضاء، وتفرق أهل القبلة على فرق شتى وطرائق قددا، واتخذ النفاق فرصته السانحة في توسيع شقة الخلاف، ورفعت الزندقة رأسها، ودخلت معترك الفرق بقديم حقدها، وكوامن غيظها. كيدا لهذا الدين الذي قوّض أركانها، وأذهب من الأرض سلطانها. استمال هؤلاء الزنادقة الأغرار بالعقائد الباطلة، واستغلوا الفتن التي وقعت بتدبيرهم في تزيين الكفر والباسه ثوب الغلو في على رضي وآل البيت من ذريته. حتى خرجوا
