الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي احمد بن علوان وآراؤه العقدية الكاتب: د. إيمان بنت صالح العلواني أما بعد فإنَّ الله قد أكمل لنا ديننا أعظم إكمال, وأتمه أبلغ إتمام, قال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً } [المائدة / ٣ ]. ولكن ما قبض رسول الله الله إلا وظهر في الأمة من ضَعُفَ تمسكه بالكتاب والسنة، فتشعبت المسالك بالمسلمين، وظهرت الصوفية, وكثرت طرقها و كان يراد بالطريقة في القرنين الثالث والرابع الهجريين هي: أن لكل شيخ مسلك معين يلتف حوله المريدون، وفي القرن الثالث وحتى نهاية الخامس أصبح للطرق الصوفية شيء من التميز عن جمهور المسلمين، ولهذا نجد أن الهجويري يحصر تلك الطرق في اثنتي عشرة طريقة كلها مقبولة عند الصوفية ماعدا: السالمية، والحلاجية لقولهما بالحلول والامتزاج. وهذا يدل على أن الصوفية في تلك الفترة كان لديهم تحفظ على مثل هذه المعتقدات المخالفة، ولهذا لم يعد الهجويري أصحاب هذا المعتقد ضمن طرق المتصوفة إلا أن هذا المعنى قد تغير فيما تلى ذلك من القرون، حيث أصبحت الطرق بدءاً من القرن السادس لها بيعة معينة وأوراد، وزي خاص، وموالد معينة، وأضرحة، وزوايا يجتمعون فيها، وأصبح لكل شيخ طريقة، وخلفاء يأتون من بعده، إلى غير ذلك من البدع المحدثة. ففي النصف الثاني من الق
