الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الكشف والإلهام بين أهل السنة والصوفية المؤلف: شريف طه يصرح كثير من أئمة التصوف - خاصة القدامى - بضرورة التقيد بالكتاب والسنة، ووزن طريقتهم بميزان الوحيين، فما وافقهما قبل، وما خالفهما يُردّ، قال الجنيد (ت: 297هـ): الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام... ومذهبنا هذا مقيَّد بأصول الكتاب والسنة(1)، وقال أبو الحسن الشاذلي (ت: 622هـ): "إذا عارض كشفك الكتاب والسنة فتمسك بالكتاب والسنة، ودع الكشف، وقل لنفسك: إن الله تعالى قد ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة، ولم يضمنها لي في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة (2)، وقال ابن عربي الطائي (ت: 638هـ): "لا" تحكمن بإلهام تحده، فقد... يكون في غير ما يرضاه واهبه(3). والنصوص عنهم في ذلك كثيرة، إلا أن الأمر في الواقع كان بخلاف ذلك كثيرا، فلم يتقيد أكثر الصوفية في علومهم وأحوالهم بذلك، وصار التناقض سمة بارزةً في كلامهم، بل في كلام الشخص الواحد، الذي يقرّر في بداية الفتوحات المكية "عقيدة للعوام من أهل الإسلام أهل التقليد وأهل النظر"، ثم يتبعها "بعقيدة خواص أهل الله من أهل طريق الله من المحققين أهل الكشف والوجود"، وأما "عقيدة الخلاصة" فلم يصرح بها على التعيين "لما فيها من الغموض (4)، ولكنه نثرها في كتابه، بل في كثير من كتبه كـ(الفصوص) وغيره، وهي تدو
