الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي دراسات في البدعة والمبتدعين المؤلف: أبي عبد الله محمد بن سعيد رسلان فَالمُبْتَدِعُ فِي دِينِ اللهِ تَعَالَى مُستَدرِكٌ عَلَى الشَّرعِ الأَغَرُ، مُعَانِدٌ لَهُ، مُنَزِّل. مَنْزِلَةَ المُضَاهِي للشَّارِعِ حَيثُ شَرَّعَ مَعَ الشَّارِعِ، وَفَتحَ للاختِلَافِ بَابًا، وَرَدَّ قَصْدَ الشَّارِعِ فِي الانفِرَادِ بِالتَّشْرِيعِ. وَالمُبْتَدِعُ مُتَّبع للهَوَى؛ لأنَّ العَقْلَ إِذَا لَم يَكُن مُتَّبِعًا للشرع لَم يَبْقَ إِلَّا الهَوَى وَالشَّهْوَة، وَمَعْلُومٌ مَا فِي الْبَاعِ الهَوَى وَأَنَّهُ ضَلَالٌ مُبِينٌ. وَالمُبْتَدِعُ غَافِلٌ عَن أنَّ العُقُولَ لَا تَستَقِلُ بِمَصَالِحِهَا دُونَ الوَحي، والابْتِدَاعُ مُضَادُّ لِهَذَا الأَصْل. وَلِعِظَمِ خَطَرِ البِدْعَةِ عَلَى الدِّينِ كَانَ صَاحِبُهَا مَلْعُونًا عَلَى لِسَانِ الشَّرِيعَةِ، لَا يُقْبَلُ لَهُ عَمَلٌ، وَكَانَ مَنْ وَقَرَهُ مُعينًا عَلَى هَدْم الشَّرِيعَةِ، وَتَغيير المِلَّةِ؛ إذ البِدَعُ رَافِعَةٌ للسُّنَنِ الَّتِي تُقَابِلُهَا؛ لأنَّ البَاطِلَ إِذَا عُمِلَ بِهِ لَزِمَ تَرْكُ العَمَل بِالحَقِّ، وَالمَحَلُّ الوَاحِدُ لَا يَسْتَغِلُ إِلَّا بِأَحَدِ الضّدِّينِ. وَالابْتِدَاعُ فِي الدِّينِ يُفَرِّقُ الأُمَّةَ وَيُمَزِّقُ وَحْدَتَهَا؛ لأَنَّهَا تَقْتَضِي التَّفَرُّقَ شيعًا، وَالبِ
