الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
لا صدفة ولا عشوائية، كل شئ في العالم محكوم ومسيطر عليه ويسير وفقا لقوانين وسنن محكمة. قال تعالى: فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا.(فاطر 43) ومن سنن الله تعالى في أرضه اختلاف الناس وافتراقهم إلى ملل ونحل. وقال تعالى: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين.(هود 118-119) إذا لم يشأ الله تعالى أن يكون الناس كلهم على الإيمان، كما لم يشأ أن يكون الناس كلهم على ال كفر، وإنما شاء أن يكون الناس مختلفين، وهم مختلفون لأنهم مخيرون.. مخيرون ما بين الإيمان والكفر، ما بين الهدى والضلال؛ مما كان نتيجته أن اختار بعضهم الإيمان والهدى، واختار البعض الآخر الكفر والضلال؛ فاختلفوا بذلك إلى أمم متنازعة الأهواء والمعتقدات. ولا يختلف المسلمون عن غيرهم من الأمم، فقد أصابهم ما أصاب كافة الأمم والمجتمعات البشرية من الخلاف والافتراق. والسؤال: هل يمكن أن يضل كل المسلمون كما ضل اليهود والنصارى من قبلهم ويضيع دين الله ووحيه الأخير إلى أهل الأرض؟ الإجابة: قطعا لا، فقد قضى الله تعالى أن يحفظ كتابه الأخير إلى البشرية، أي القرآن؛ فقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.(الحجر 9) كما قضى تعالى أن تبقى فرقة واحدة من المسلمين على الحق؛ وغيرها في الضلال والبدع يبتعدون ويقتربون منها بدرج
