الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي نظرات شرعية في "قوت القلوب " المؤلف: محمد فريد فإن نعم الله مع كثرتها، ومننه مع عظمتها ليس فيها ولا منها أعظم ولا أفضل من نعمة الإسلام، ومن بعدها تلك النعم التي خص الله بها الأمة المحمدية عن كل الأمم السابقة لها. ومن أعظم هذه النعم أنه لم يدع حفظ كتابها إلى علمائها كما فعل في الكتب السابقة كما بين في قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ الله وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ} [المائدة:44] ؛ بل وكل حفظ الكتاب إلى نفسه المقدسة سبحانه وتعالى، فقال سبحانه وتعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9]. وأتبع هذه النعمة الجليلة بنعمة لا تقل عنها، وهي نعمة حفظ السنة التي استخدم الله لحفظها أولياءه المقربين ممن عملوا في مجال الإسناد والرجال والجرح والتعديل وغير ذلك من الأمور التي خص الله بها الأمة المحمدية عن غيرها من الأمم. وأتبع هذه النعم الجليلة بنعمة لا تقل عنها أهمية، وهي نعمة التسهيل والتيسير للكتاب والسنة على أيدي الأولياء الربانيين من هذه الأمة الذين احتسبوا حياتهم في توصيل علوم الإسلام لعوام الأمة ممن تقصر عقولهم عن
