الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي حكم الاستعانة بالجن في المباحات المؤلف: د. عبد القادر بن محمد الغامدي أما بعد: فإن مسألة الاستعانة بالجن مسألة خطيرة جداً، ولم تزل مجالاً للحذر الشديد والتخوف العظيم عند العلماء المهتدين، والعقلاء الصالحين ؛ لأنها كانت سبباً في وقوع أسوأ أنواع الكفر والظلم والفسوق - عافانا الله والمسلمين -، وقد جعل الله بحكمته الباهرة بين الثقلين حواجز، ومخاوف، واختلاف بين الطبيعتين ؛ ليعبد كل منهما ربه كما شرع له، من غير استعانة بالآخر، وإذا ما استعان أحدهما بالآخر في حدود ضيقة بما شرع لهما، وبضوابط دقيقة لا يحسنها إلا أهــل العلم الراسخين فيه حتى لا يقع منكر، إلا أن الشياطين من الجن والإنس خالفوا أمر ربهم، وقالوا وعملوا ما لم يشرعه لهم، وحرص إبليس وجنوده على هذه المسألة لأنها أعظ من رقهم في الإضلال والتلبيس. ولهذا التجاوز للمشروع حصل كثير من المنكرات العظيمة في هذا الباب، ووقع في الشرك والكفر بسبب هؤلاء الشياطين - وهم كفرة الجن أو فساقهم أكثر الخلق من قديم الزمان - نسأل الله العافية -: كما قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّن الْمُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِن سُلْطَنَ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنَ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكَ وَرَبُّكَ عَلَى
