الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي التصوف الرياضي عند فيثاغورث المؤلف: د. شرف الدين عبد الحميد أمين ربما كان فيثاغورس أعظم من شهدت بلاد اليونان من فلاسفة قبل أفلاطون وأرسطو. ولم يكن ما تركه من أثر عميق مقصورا على هذين المفكرين اليونانيين، وإنما تعداهما إلى عدة فلاسفة ممن ظهروا بعد ذلك، أمثال إخوان الصفا و ابن سينا و والإسماعيلية، و القديس أوغسطين وديكارت وسبينوزا وكانط وإمرسن ووليام جيمس وبرتراند رسل وغيرهم. لقد امتد تأثيره من زمنه إلى يومنا هذا. وكان الأثر البالغ الذي تركه فيثاغورس على تاريخ الفكر اليوناني خاصة والفلسفي عامة يتمثل في مذهبه في الرياضيات ومن ثم دخول الرياضيات وفلسفتها تاريخ الفكر على يديه، وكذلك فلسفته الصوفية الدينية. ولعل هذه الأهمية البالغة لهذا الفيلسوف هي التي دفعتني إلى اختيار هذا الموضوع حول التصوف الرياضي عند فيثاغورس، ولما يمكن أن يكون لهذا الموضوع الحيوي من جدة وطرافة. وفيما يخص الدراسات السابقة فإن معظم الباحثين يتفقون على أن الفلسفة الفيثاغورية فلسفة سرية صوفية، ولها جانبان: جانب فلسفي وجانب علمي رياضي، ثم يقومون بالفصل بين الجانب العلمي الرياضي وبين الجانب الفلسفي، وذلك لعدم إمكان التوفيق بين الجانين الذين يبدوان وكأنهما متعارضين. وفي تقديري- وهي وجهة نظر سوف يناقشها هذا البحث- أنه لا يوجد فصل بين تعاليم فيثاغورس الفلسفي
