الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي حماية النبي ﷺ جناب التوحيد وتجفيف منابع الشرك المؤلف: د. أحمد المزيد / د. عادل الشدي قد حظيت العقيدة والتوحيد بالنصيب الأكبر من دعوته، فقد ظَلَّ رسول الله ثلاث عشرة سنةً في مكة يدعو إلى التوحيد، ويبين أصوله ولوازمه وشروطه ونواقِضَه وينهى عن الشرك ووسائله، وفي المدينة أيضًا استمر النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى التوحيد وحماية جنابه، والنهي عن الشركِ ووسائله حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى. قال ابن القيم رحم الله:..... وقد نظر الله سبحانه حينئذٍ إلى أهل الأرض، فمقَتَهُم عربهم وعجمهم إلا بقايا على آثارٍ من دين صحيح، فأغاث الله به البلاد والعباد، وكشف به تلك الظُّلَمَ، وأحيا به الخليقة بعد الموت. فهدی به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وكثّر بعد القلة، وأعزّ به بعد الذلة، وأغنى به بعد العيلة، وفتح به أعينا عميا، وآذانا صا، وقلوبًا غلفا. فعرَّف الناسَ ربَّهم ومعبودهم غاية ما يمكن أن تناله قواهم من المعرفة. قال الشيخ عبد الرحمن السعديُّ: مَن تأمَّل نصوص الكتاب والسنة في هذا الباب، رأى نصوصًا كثيرةً تحثُ على القيام بكل ما يقوي التوحيد وينميه ويغذيه، الحثّ على الإنابة إلى الله، وانحصارِ تعلَّقِ القلب بالله؛ رغبةً ورهبةً، وقوة الطمعِ بفضله وإحسانه، والسعي لتحصيل ذلك. وإلى التحرُّرِ من رق المخلوقين وعدم التعلّق بهم بوجه من
