الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مقدمة لا ريب أن الشعر في الأدب العربي قد حظي بالدراسة والنقد أكثر من النثر الفني وذلك عند القدماء والمحدثين على حد. سواء، ولعل سبب هذا أن الشعر في البداية كان أكثر تقدماً من الناحية الفنية، وأوغل في القدم من الناحية الزمانية ذلك أن الشعر أسبق إلى الوجود من النثر لدى كل أمة من الأم، سواء في ذلك اليونان والرومان والعرب وغيرهم، ولذا فإن الدكتور طه حسين يرى أن النقاد العرب القدامى لم يوققوا إذ ظنوا أن النثر أسبق إلى الوجود من الشعر ذلك أن المقصود بالنثر هنا هو النثر الأدبي أو الفني، وليس الكلام العادي. فهذا النثر كما يقول: " متأخر حديث العهد بالقياس إلى الشعر وهو لا يظهر ولا يقوى عادة، إلا حين تظهر في الجماعة، وتقوى هذه الملكة المفكرة التي نسميها العقل وحين تظهر وتشيع هذه الظاهرة الاجتماعية التي نسميها الكتابة. ويلاحظ أن النشاط العقلي والنشاط الكتابي، حين يظهران في أمة من الأم يقال عنها: إنها أمة ذات حضارة. ويرجح الدارسون أن النثر الفني قد بدأ يظهر عند العرب حقاً في منتصف القرن الأول للهجرة. وقد يقول قائل: ولكن القرآن الكريم، وهو أرقى النماذج البلاغية التي عرفتها العربية. وقد كان قبل تحديد هذه البداية للنثر العربي، فيكون الجواب: إن القرآن لا يمكن أن يعد نثراً أو شعراً، وإنما هو قرآن ليس غير ولسنا نستطيع أن نقول: إنه نثر كما نص هو على أنه ليس شعراً". وأما أنه ليس شعراً فلأنه لم يتقيد
