الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي صناعة الواقع ومنازعة الألوهية الكاتب: د. مديحة بنت إبراهيم السدحان خلق الله الخلق لعبادته والعبادة تعني الخضوع له والانكسار بين يديه. والاعتراف بقهره والحاجة إلى معونته فالعبد ذليل لربه بكل وجه من وجوه الذل، ذليل لعزّه، ذليل لقهره، ذليل الربوبيته فيه وتصرفه، ذليل لإحسانه إليه، وقد قيل: من أحسن إليك فقد استعبدك وتمام العبودية: غاية الحب مع غاية الذُّل. والعبد ذليل لله تعالى اختيارًا، وقهرًا، فإذا لم يتذلل اختيارًا، فإنه ذليل مهرًا وإجبارا، لحاجته وفقره وضعفه ومرضه وموته، فلا ينفك عبد ولو كان كافرًا عن الخضوع لله والذل له والحاجة إليه، حتى لو أنكره بلسانه. أعجب العجب أن تجد من يزعم أن هذا العبد إله في حقيقتها لا يحتاج إلا لبعض التمارين ليكتشف هذه الحقيقة ثم يعمل على تفعليها، لكن هذا العجب يتبدد إذا تذكرنا أن القول بالطبيعة الإلهية للنفس البشرية عقيدة قديمة تقوم على فلسفة وحدة الوجود، و (صناعة الواقع) عند الباطنية الحديثة عقيدة مرتبة على عقيدة وحدة الوجود تضاد الاعتقاد الصحيح، لاشتمالها على مخالفات خطيرة، أبرزها ما يتعلق بالربوبية، والإيمان بالقدر. تقوم هذه الفكرة على فلسفة (وحدة) الوجود)، التي تقول بالطبيعة الإلهية للبشرية، لأنهم جزء من الموجود الأول (الرب) أو انعكاس له، لهذا كان بإمكانهم اختيار أقدارهم، وصنع واقعهم بمجرد
