الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي " الطيرة والفأل (دراسة عقدية) الكاتب: سعاد بنت محمد السويد فقد بعث الله رسوله و حال العرب فيها أسوأ الأحوال، كان الفخر كل الفخر لديهم في سفك الدماء وابتزاز القوي مال الضعيف، وقد استحوذ عليهم الجهل فقست قلوبهم وفسدت،عقائدهم حتى عبدوا الأصنام واستباحوا الحرمات، وكانت لهم عادات مستهجنة مستقبحة تغلغلت في نفوسهم، منها أنهم يتطيرون، أي يتشاءمون بأشياء كثيرة يعدونها دالة على الشر، ويتفاءلون بأشياء، أي يعدونها دالة على الخير كانوا إذا أرادوا تجارة أو سفراً مثلاً، أهاجوا الطير من أماكنها، فإن طارت ذات اليمين تفاءلوا خيراً ومضوا في أمرهم، وإن طارت ذات الشمال تطيروا وتشاءموا، ورجعوا عن سفرهم، أو تجارتهم، كذلك كان من عادتهم أنهم كانوا بتشاءمون بحلول شهر صفر، لما يتوهمون أن فيه تكثر الدواهي والكرب والغارات والحروب لانقضاء شهر المحرم الذي كان يحرم فيه القتال فيعتبرون شهر صفر شهر بلاء وشر وقتال وضرر، ومما يعتقدون كذلك، اعتقاد أن المرض يؤثر بطبعه دون أن يمر بخواطرهم، أن ذلك مبني على مشيئة الله وقدره. لهذا قضى النبي على الطيرة قضاء تاماً وأبدلها بما يصحح العقيدة، فنعم المسلمون بهذا الدين وساروا عليه ولما تقادم عصر النبوة وكثرت الأخلاط وتلاعب الشيطان والأهواء بعدد كبير من المسلمين وانتشر الجهل وبعد كثير منهم عن النهج الصحيح، المستقى من
