الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الإيمان وآثاره والشرك ومظاهره الكاتب: زكريا علي يوسف إلى إخواني أئمة المساجد والوعاظ الدعاة إلى الله: غنى عن البيان أن آثار الإيمان لا تظهر إلا بعد استقرار الإيمان في القلوب، وأن أول واجب عليكم هو بث هذا الإيمان، لكنى وقد عاشرتكم واستمعت لكم سنين عددا اكتشفت أمراً خطيراً رأيت أن أصار حكم به على هذه الصفحات، قيام بالواجب على نحو دينى وأمتى ( إن أريد إلا الاصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب ). لقد تبين لي أنكم فريقان: فريق فهم وظيفته فى الحياة حق الفهم وأدرك واجبه نحو أمته ودينه حتى الادراك، فعلم أن طلبه للعلم لم يقف عند نيله الشهادة، ولم يفته بوصوله إلى الوظيفة، بل رأى أن ما ناله من ذلك إنما هو وسيلة لا غاية، وأنه واجب عليه أن يراجع نصوص دينه من نبعيه الصافيين من جديد، وعليه أن يفهم ذلك بعقله وفهمه هو لا يعقل غيره، وعليه أن يبلغ ذلك للناس، أحبوه أو كرهوه وأنه مسئول أمام الله عما وهبه من هذه الأدوات وعن حسن استعمالها، فمن قام بذلك فقد حفظ كرامته، وأدى الله ولدينه حق وظيفته. و فريق آخر آثر العافية والراحة، فرأى أنه قد وصل إلى الغاية التي من أجلها تعلم، وأنه حقق الغرض الذى كان يسعى إليه، فما عليه إلا أن يسارع في مرضاة العامة ومتابعة أهوائهم، ليلتفوا حوله، ويكثروا من الجلوس بين يديه
