الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي الطاقة الكونية (مفهومها= أصولها- الفلسفية) الكاتب: د. حماد عبد الجليل البريدي إن الله عز وجل خلق الإنسان وفطره على التوحيد وجعل في قلبه حيا وميلا لعبادته سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَاكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القيم ولكن أكثر النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [الروم: 30]، قال السعدي رحمه الله: "وضع في عقولهم حُسنها واستقباحَ غيرها؛ فإِنَّ جميع أحكام الشرع الطاهرة والباطنة قد وضع الله في قلوب الخلق كلهم الميل إليها، فوضع في قلوبهم محجبة الحق وإيثار الحق، وهذا حقيقة الفطرة "(2). وظل الناس على ذلك عشرة قرون من آدم إلى نوح عليه السلام، حتى جاءت إليهم الشياطين فَاجْتَالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحل الله لهم، وأمرتهم أن يشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، فقدر روى الإمام مسلم عن عياض بن جمارِ الْمُجَاشِعِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ في خطيبه: «أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَي أَنْ أَعْلَمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَمَنِي يَوْمِي هَذا: كُلُّ مَالِ تُخلتُهُ عَبْدَا حَلَالٌ، وَإِي خَلَقْتْ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَهُمْ، وَإِنَّهُمْ النهمُ الشَّيَاطِينُ قال اللهم عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّ
