الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التيجاني الكاتب: أحمد ولد الكوري العلوي الشنقيطي أما بعد: فإنني ماسمعت بمفتاح التجاني حتى اتصل: ذات مساء اليدالي ولد أبيه وقال عندي في هذا المساء نقاش حول مسألة التوسل مع شخص يدعى مفتاح ولزمني ملازمة الغريم حتى أجبته إلى ما خطب، فوعدته ماطلب، ثم سألت الناس عن هذا المفتاح فقالوا: هذا تجاني يؤمن بوحدة الوجود، وغاية أمنيته وحدة الشهود، ويفضل صلاة الفاتح على القرآن، ويعتقد تنعم الكفار في النيران، ويصفه بالكتمان، ويدعي رؤيته في اليقظة والعيان، وأن أشياخه يعلمــــون خـطـرات الجنان ؛ وهلــم جرا.. فقلت هذا لا يمنع من مناظرته، والالتقاء به،ومحاورته، فربما أبصر عميت، وآمن عفريت، ومضيت بمفردي إليه، فوجدته في بيت مع رفقة قد إجتمعت عليه، وقد شرع في فتواه، وأن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، وقد أبدى شقاشقه وغطى مخارقه، ورفع عقيرته بالنكير، وإن أنكر الأصوات لصوت الحمير، فاستصغرني لأن شاربي بعد ما طر، وعارضي ما اخضر، ولكني أمهلته حتى أكمل هذيانه فقذفته بصواعق الوحي المنزل حتى صار باطله كرماد اشتدت به الرياح في يوم عاصف، وما إن شرعت في الكلام حتى عرفني إذ كان يسمع بي، فحشا الله قلبه رعبا حتى عقل الخوف جنانه، وقيد أركانه، كأنه رأى الليث طالعا من غابه منتفخا في إهابه مكشرا عن أنيابه، بطرف
