الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: التَّصَوُّف بيْن الدين والسِّياسة (كَيْف تحول التَّصَوُّف إلى أدَاة نفوذ غربِية؟) الكاتب: مُحَمَّد بْن عبد اللَّه المقْدي في زوايا السياسة الغربية، لا يُتخذ القرار دومًا بصفاءٍ عقلانيّ، بل كثيرًا ما تمليه غايات الهيمنة، وتُنسَج خيوطه بخيوط المصالح لا المبادئ. وحين يتعلّق الأمر بالإسلام، فإن أعين مراكز القرار لا تتجه إلى جوهر الدين، بل إلى أي صورة يمكن ترويضها، أو حرفها، أو احتواؤها. لقد رأت تلك المراكز في التصوف ـ بصوره المنعزلة عن الشريعة والممانعة العقدية ـ فرصة سانحة لصناعة " إسلام بلا شوكة"، و"تديّن منزوع الأنياب ". ومن هنا تسارعت مراكز الأبحاث الغربية، تسبقها السفارات، وتلحقها المؤسسات والمنح، لدعم هذا التيار الذي يقدّم الدين في هيئة نُسُكٍ صامت، لا يهدد مشروعها، ولا يُنكر منكرها. كأنهم وجدوا في بعض أشكال التصوف مركبًا يسير على مهلٍ، لا يرفع رأسه، ولا يرفع صوته، يُطرب ولا يُفكّر، يُسكّن ولا يُغيّر، فانطلقوا يدعمونه كما يُروى نبات الزينة في بستان لا يُؤكل منه. وهكذا صار التصوف ـ في نظر بعض صناع القرار ـ أشبه بـ**"النسخة الآمنة من الإسلام "، نسخة مُعقّمة من مفردات الولاء والبراء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر**، تشبه الإسلام من بعيد، ولكنها تخذل من قريب، كمن يرى فارسًا على فرسٍ، يظنه مقاتلًا شجاعًا، ف
