الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: التروك النبوية بين السنية والبدعية (دراسة تأصيلية) إعداد: د. علاء بعد العزيز متولي عيسى إن منهج أهل الحق الاتباع، ومخالفة أهل الزيغ والابتداع، فالاتباع لزوم السنة، والابتداع مخالفتها والزَّيغ عنها ؛ فخَيْر الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُور مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ. ولقد كان الصحابة -رضي الله عنهم - أشد الناس حرصا على الاقتداء برســـــوله () في كل أحواله؛ فقد كانوا يبحثون عن أفعاله كما يبحثون عن أقواله، ويستقرئون جميع حركاته وسكناته؛ فكان (صلى الله عليه وسلم) القدوة يقتدون به ويسيرون على دربه، حتى إنهم لينقلون عنه الترك كما ينقلون عنه الفعل وغيره؛ لما استقر في أذهانهم أن ذلك كله تشريع؛ فكل ما صدر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) يعد تشريعا وتكليفا ؛ فالنبي ( ) يشرع بالترك، كما يشرع بالقول أو الفعل أو التقرير. ولما كان الترك النبوي منه ما هو مقصود؛ لوجود المقتضى له في زمانه ()، ومنه غير المقصود؛ لعدم وجود المقتضى له في زمانه ()؛ لذا اختلفت الأنظار فيه بين السنة والبدعة واشتبه أمر الترك في بعض صوره؛ إذ الأمر في معرفة ذلك راجع إلى الاجتهاد في فهم ترك النبي (صلى الله عليه وسلم) لأمر من الأمور؛ فما تركه النبي (صلى الله عليه وسلم) مع وجود المقتضــــــــى ل
