الطبعات
سيُثبت بعد التحقق.
بيانات المصدر الرقمي
وصف المصدر
مكنز (إحسان) لنقد الصوفية والتصوف إشراف/ محمد عبد الله المقْدي العنوان: قنديل أم هاشم الكاتب: يحيى حقي كان جدى الشيخ رجب عبد الله إذا قدم القاهرة وهو صبى مع رجال الأسرة ونسائها للتبرك بزيارة أهل البيت. دفعه أبوه إذا أشرفوا على مدخل مسجد السيدة زينب - وغريزة التقليد تغنى عن الدفع - فيهوى معهم على علبته الرخامية يرشقها بقبلاته، وأقدام الداخلين والخارجين تكاد تصدم رأسه. وإذا شاهد فعلتهم أحد رجال الدين المتعالمين أشاح بوجهه: ناقماً على الزمن، مستعيداً بالله من البدع والشرك والجهالة، أما أغلبية السذاجة هؤلاء القرويين - ورائحة اللين والطين الشعب فتبسم والحلية تفوح من ثيابهم - وتفهم ما في قلوبهم من حرارة الشوق والتبجيل لا يجدون وسيلة للتعبير عن عواطفهم إلا ما يفعلون: والأعمال بالنيات. وهاجر جدى ـ وهو شاب - إلى القاهرة سعياً للرزق، فلا عجب إن اختار لإقامته أقرب المساكن لجامعه المحبب. وهكذا استقر بمنزل للأوقاف قديم، يواجه ميضأة المسجد الخلفية، في الحارة التي كانت تسمى ( حارة الميضة ). و كانت »، لأن معول مصلحة التنظيم الهدام أتى عليها فيها أتى عليه من معالم القاهرة. طاش المعول وسلمت للميدان روحه، إنما يوفق فى المحو والإفناء حين تكون ضحاياه من حجارة وطوب ! ثم فتح جدى متجراً للغلال في الميدان أيضاً. وهكذا عاشت الأسرة في ركاب والست، وفي حماها: أعياد الست أعيادنا، ومواسمها مواسمنا
